أكد وزير الخارجية والهجرة المصري، الدكتور بدر عبدالعاطي، أن مصر نجحت في القضاء على ظاهرة الهجرة غير الشرعية، وذلك بفضل جهود متكاملة تتضمن سياسات أمنية وإنسانية وتنموية في آن واحد. جاءت تصريحاته خلال مؤتمر صحفي عُقد في القاهرة على هامش الاجتماع الوزاري الثاني لـ”عملية الخرطوم”، بحضور الوزير الفرنسي المكلف بالشؤون الداخلية ووزيرة الدولة بوزارة الخارجية الألمانية.

وأشار عبدالعاطي إلى أن عملية الخرطوم تُعد مبادرة إقليمية مهمة للتعامل مع قضايا الهجرة بين ضفتي البحر المتوسط ومنطقة القرن الإفريقي، وقد حرصت مصر منذ رئاستها للعملية في إبريل 2024 على الدفع بها نحو آفاق أرحب، لتصبح منصة فعّالة لتنسيق الجهود الدولية في هذا الملف الحيوي.
وأعلن الوزير المصري عن ترحيب القاهرة بانضمام السودان مجددًا إلى العملية بعد غياب دام أربع سنوات، مؤكدًا ثقته في قدرة السودان على تجاوز المرحلة الراهنة، مع التأكيد على أهمية التعاون الإقليمي في إدارة قضايا النزوح والهجرة.
كما شدد عبدالعاطي على ضرورة تعزيز مسارات الهجرة النظامية والتنمية المستدامة كبديل حقيقي للهجرة غير الشرعية، مشيرًا إلى أن مصر تبنت نهجًا يرتكز على دمج الأبعاد الإنسانية والتنموية في معالجة هذه القضايا، في ظل التحديات المتزايدة عالميًا.
وفي سياق متصل، جدد الوزير المصري رفض بلاده القاطع لأي مخططات إسرائيلية لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم سواء بشكل دائم أو مؤقت، مشددًا على ضرورة احترام القانون الدولي وحقوق الشعوب في أراضيها.
واختتم عبدالعاطي كلمته بالتأكيد على أن الهجرة غير الشرعية تحتاج إلى مقاربة شاملة تتضمن تعاونًا متوازنًا بين الدول المعنية، يقوم على احترام حقوق الإنسان، وتوفير الفرص الاقتصادية في بلدان المصدر، وتكثيف التعاون في مكافحة تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر.
ويهدف اجتماع القاهرة إلى تنسيق المواقف وتعزيز التعاون بين دول شمال وجنوب المتوسط والقرن الإفريقي، بما يسهم في إيجاد حلول عملية ومستدامة لأحد أكبر التحديات العالمية المعاصرة.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
